والسجن بدون حق، والحرمان من الزاد، والتخفيض الجائر لأجور العمال، والإضرار برجل السحر وغيرها، وقد تناول أيضأ مسائل قانونية أخر مثل حدود مسؤولية الطفل والتحريض على قتل أجنبي وغير ذلك ..
فمثلا، إن السارق الذي يضبط متلبسا كان يساق إلى القاضي. وقد علق ما سرقه برقبته، وكان يلقى به في السجن مكبلا بالحديد، وكان عدد السلاسل يختلف باختلاف خطورة الجريمة؛ وأعضاء الجسد التي تم بها الإثم كان يضيق عليها الوثاق أكثر من غيرها، وواضح أن هذه السلاسل لم تكن ضمائة من الهروب فحسب، بل كان لها صبغة رمزية أيضا، وكان قاضي التحقيق يتوسل إذا اقتضى الأمر في أسئلته بالمحبة المصطنعة والألفاظ الخداعة كي يحمل المجرم على الاعتراف، وكان من بخون شركاءه في الجريمة فيعترف عليهم يكافا، وكان مخفي الأشياء المسروقة يعاقب بمثل عقوبة السارق.
ومن المشكوك فيه أن يكون القانون الإيراني قد اتخذ السجن إلى أمد عقوبة، ولكن من الممكن أن يمتد الحبس الاحتياطي إلى ما شاء الله، وكان المجرمون بحبسون في مكان قذر خاصة، حيث يطلق عليهم عدد من الحيوانات المؤذية تعين لكل حالة، ومن ناحية أخرى استخدم السجن وسيلة الإبادة أفراد الطبقة الرفيعة لخطرهم على الدولة أو تأمينا لملك، إبادة بغير جلبة
وهناك عقوبة مشهورة جدا، يعاقب بها خاصة الأمراء الثائرون، وهي سمل العيون بإبرة محماة أو بصب الزيب المغلي في مآقي الفريسة، وكان الإعدام ينفذ بالسيف، أما بعض الجرائم مثل خيانة الوطن أو الخروج على الدين فكان يعاقب عليها بالصلب.
وكانت أشد أنواع التعذيب فظاعة (التسع مونات) ، وها هو تفصيلها: فإن الجلاد يقطع أولا أصابع اليدين، ثم أصابع القدمين، ثم يقطع اليدين