الصفحة 190 من 408

وكانت وظيفة الوسيط أو الحكم. وربما كانت بين النبلاء وحدهم. من الوظائف السبع الوراثية في الأسر الممتازة، ولكن ما بين الدين والأخلاق والقانون من الارتباط الوثيق الذي هو من طبيعة الدين الفارسي، استلزم أن تكون السلطة القضائية بالمعنى الصحيح في بد رجال الدين، وكانت العلوم كلها منحصرة فيهم، وكان الرئيس الأعلى للقضاة هو (قاضي الدولة) وكان أحد القضاة الروحانيين يقوم على القضاء في كورة، وكان عليه بوجه عام أن يراقب سير العدالة حتى في سلوك السلطات المدنية العليا في الإقليم، وكان لزاما أن يكون لكل قرية مرجع قضائي أدنى، كان هو الدهقان أو فاض خاص يعين بالقرية. وكان هناك قضاة صلح درسوا القانون عشر سنوات وإحدى عشرة سنة أو اثنتي عشرة أو ثلاث عشرة أو أربع عشرة أو خمس عشرة سنة، والظاهر أن أحكامهم وفتاواهم كانت تتفاوت في درجاتها، وقد نيط القضاء العسكري بقاض خاص، والمفروض أن كثيرة من الموظفين الفضائيين الذين يلقبون بألقاب خاصة كانوا من الموابذة أو الهرابذة، وكان الهرابذة يصدرون أحكام قضائية بوصفهم قضاة.

وكانت مصادر القانون، الأوستا مع الشروح، ومجموع فتاوى الفقهاء الدينيين الطيبين، ولم يكن هناك مجموعة قانونية بالمعنى الصحيح، ولكن يظهر من مختصر أجزاء الأوستا الساسانية أن اجزاء كثيرة قد تناولت المسائل القانونية

وكانت الكلمة العليا في الدعاوى المدنية للموبذان مويذ، ويسري ذلك أيضا على القضايا الجنائية، فإن قرار الموبذ الكبير أقوى من اليمين ... إن قراره لا يخطئ

وقد حدد القانون مدة لاستدعاء الشهود كما حددت القواعد مدة المرافعات كلها، وهناك قيود محددة لثرثرة المتخاصمين الذين يحاولون إطالة المرافعات أو عرقلة سير القضايا، كما كان من الممكن التظلم من القاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت