وبعد موت بهرام الثاني في سنة (293 م) ولي العرش ابنه بهرام الثالث، ولكن حكمه لم يدم غير أربعة شهور، فقد ثار أكبر أعمامه (ترسي بن سابور الأول) وانتصر عليه.
ولم يكن نرسي موفقة في حربه ضد روما، فاضطر أن يتنازل للرومان عن مقاطعة أرمينية الصغرى، واستمر السلم الذي عقد بين إيران وروما ما يقرب من أربعين سنة، وتولى الحكم هرمزد الثاني ابن نرسي (302 م - 1309 - 310 م) . الذي اشتهر بأنه ملك رقيق الحاشية، عادل، خاض معارك حامية الوطيس ضد الروم، ثم ولي العرش آذر - نرسي أحد أبناء هرمزد الثاني من زوجته الأولى، ولكنه لم يكن محبوبة من العظماء، أنعزل بعد أشهر من حكمه وسملت عينا أحد أخوته وسجن آخر اسمه هرمزد، فنصب العظماء أحد أبناء هرمزد الثاني من زوجة أخرى، الأمير سابور الذي كان طفلا وقتذاك.
وقد حكم سابور الثاني سبعين سنة متواصلة (309 م أو 310 م - 1379) وحکمت أمه يساعدها العظماء حين كان قاصرة، فأبدي سابور وهو طفل اتجاهة عجيبة إلى الإصلاح، فقد كان ينام ذات مرة في القصر الملكي بالمدائن، فاستيقظ على ضجة كبيرة أمام القصر، فلما سأل عن أسباب هذا الصخب أجابوه، بأنه ناجم عن تزاحم القوم على جسر دجلة حيث يتقابل الناس في الذهاب والإياب، فأمر الملك في الحال بتشييد جسر آخر بجانب الأول، بحيث يكون أحد الجسرين للذهاب والآخر للإياب.
كان سابور الثاني ملكة عظيمة جديرة بأن يخلف أردشير الأول وسابور الأول وبهرام الثاني، وقد أطلق عليه الإيرانيون لقب: (ذي الأكتاف، لأنه كان ينقب أكتاف الأسري.
وأخيرا أعد العدة لحرب روما، فتذرع بالمنازعات الداخلية في إزمينية ليبدأ الحرب التي أراد بها استرجاع البلاد التي فقدت بهزائم نرسي، فاجتاح إرمينية بغير صعوبة ثم اصطدم بعد ذلك بالرومان في الجزيرة، وقد ثبتت