الصفحة 122 من 408

يفسدون آلات عدوهم، وذلك بإيقاع آلات الهدم التي يستعملها عدوهم في الكمينات أو بصب الرصاص المذاب أو المواد الملتهبة عليها

وكان الإيرانيون يحرقون حقول القمح إذا توغل العدو في أرضهم لكي يحرموه من الاستفادة منها للتموين، وكانوا يفتحون السدود فيغرقون الأرض الوقف تقدم العدو.

وكان أسرى الحرب عامة يساقون وفد قيدت أيديهم خلف ظهورهم ليباعوا رقيقة، أو كانوا يرحلون إلى الأماكن المهجورة من الدولة حيث يكونون مستعمرات زراعية.

وقد اتخذ الإيرانيون طريقة بديعة الإحصاء القتلى في الحرب، نقبل نشوب القتال كان يجري استعراض أمام الملك الجالس فوق عرشه وأمام القائد الذي أسندت إليه إدارة دقة الحرب، وكان الجنود يمرون الواحد تلو الآخر، وكل منهم يرمي سهما في أسفاط كبيرة وضعت هناك لهذا الغرض، ثم تختم الأسفاط بالختم الملكي، فإذا انتهت الحرب فتحت الأسفاط فياتي الجند وياخذ كل واحد منهم سهمة واحدة، فالأسهم التي تبقى تنم عن عدد

القتلى أو الأسري.

وهكذا يتسنى للملك أن يعرف هل اشتري القائد نصرة بثمن غال؟؟

وفي زمن السلم كانت الأسلحة ومعدات الحرب تحفظ في المخازن وفي المخابئ، وقد كان على المسؤول عن ذلك أن يراعي كون كل شي منظمة ومعدة للتسليم في أقصر مدة، فإذا انتهت الحرب أعيدت المعدات العسكرية إلى مستودعاته الخاصة بها.

وكانت الخيول موضع عناية خاصة، وكان الطبيب البيطري ذا شأن، وكانوا يجمعون له الأعشاب ليستخدمها في علاج الحيوانات، ولم يكن الاستيلاء على خيول الشعب مباحة إلا إذا أعلنت الحرب فعلا ولم تنيسر لدى الجيش الخيل اللازمة لإدامة الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت