أما عن تموين الجيش، من اللحم واللبن والخبز، فإن هذه المواد كانت توزن وتوزع يومية على المحاربين بالتساوي؛ ويظهر أن الجنود والخيل كانوا يتناولون موادة تموينية إضافية في يوم المعركة أكثر مما يأخذونه اعتيادية.
وكانت هناك ملاحظات مدونة عن خطط الحرب وعن الأحوال التي يجب الاشتباك في المعركة والحالات التي يتفادى فيها النزال، وكان يشترط في القائد أن تتوفر فيه المزايا الضرورية لإدارة القتال والقدرة على وضع الخطط، والنظرة السليمة، والإلمام بحالة جيشه ودقة سلوكه، وعليه أن يعرف مزايا وحدات جيشه وقابلية كل وحدة منها، وعليه ألا يبدي غضبه يوم المعركة، ولا يتخذ عملا وقع الخوف في نفوس جنده، ويجب أن يرتبط الجندي بأخيه بميثاق المحبة، ويجب أن يطيع الجنود قائدهم طاعة عمياء. وعلى القائد أن يشجع جنده يوم المعركة حتى لا يبالوا بالموت وذلك بأن يذكرهم بواجبهم الديني الذي يحتم عليه قتال الكفار، وبالجزاء والأجر الذي سينالونه في الدنيا، وبالذكر الطيب الذي سيكون لهم في الآخرة
وكان الجيش يثار للقتال على قرع الطبل، ويبدأ القتال بعد أن يصل الماء المقدس في أقرب مجرى ماء، وبعد أن يرمي غصن مقدس على أنه التهم الأول.
وجرت العادة بأن القائد ينصح عدوه قبل المعركة بان يخضع للشاهنشاه وأن يؤمن بدين زردشت، وأن يدعو للحرب بالمبارزة بين رجل ورجل، كل رجل له شجاعة في القتال.
وهناك تعاليم مدونة عن المكافآت التي تمنح للفرق المحاربة بعد الظفر، ومعاملة العدو المنهزم، والأسرى والرهائن، وتخيير الشعب المغلوب بين الموت أو قبول الجنسية الإيرانية، ويحتمل أن يكون معنى ذلك. الإلزام بخدمة إيران بالسلاح - أي الاندماج في جيشها. وكان سلاح الفارس يتكون