وفي إحدى الصور نقش رستم، بري حامل الراية ممسكة القناة بيده وقد ألصق بها عارض من الخشب تعلوه ثلاث كرات: واحدة على كل من طرفيه، والثالثة فوق القناة مباشرة
وكان لديهم علم ناري اللون، ونجد في قول الفردوسي وصف علم ملكي عليه صورة الشمس بلون بنفسجي ومن فوقها قمر مذهب، كما نجد علمة محلي بصورة أسد أمسك في مخالبه بدبوس وسيف، وآخر أسود عليه صورة الذئب، ورابعة عليه صورة النمر، وأعلامة أخرى مزينة بغزال أو خنزير بري أو نسر ملكي أو تنين له سبعة رؤوس متقابلة، ثم هناك علم عليه صورة الشمس وآخر عليه صورة حمار الوحش، وعلم قد جعلت له أهداب قد صور عليه القمر بلون أرجواني، وعلم عليه صورة ثور.
وكان العلم الساساني (درفش کاويان) يتكون من فرطة الحداد الذي كان في الأزمنة القديمة الخرافية قد أثار الناس على الملك الظالم
الضحاك)، ولكن الأوصاف الباقية من هذا العلم الملكي لا ترقى إلا إلى العصر الأخير من حكم الاسانيين.
وفي المعارك الكبيرة التي كان يديرها الملك نفسه، كان يحمل له عرش کبير، بوضع وسط الجيش، ويلتف حول العرش خدم الملك وحاشيته وفرقة من الجند كان عليها أن تدافع عنه حتى الموت، وقد رفعت الأعلام في أركان العرش، وخلف هذه الأعلام يقف حرس من الرماة والرجل؛ فإذا لم يكن الملك حاضرة وكان قائد الجيش هو الذي يتولى المعركة، فإنه يجلس على العرش، ومن فوق عرش كهذا قاد رستم معركة القادسية؛ وكانت معابد نار مستقلة توضع في خيمة خاصة، لأن الملك لا يحارب مطلقة من غير أن يصحبه رجال الدين (المغان) وبيوت النار.
وقد تعلم الساسانيون من الرومان فن الاستيلاء على القلاع، فكانوا يستخدمون آلات الهدم والمجانيق والأبراج المتحركة وآلات الحصار الأخرى التي كانت تستعمل قديمة؛ وكانوا إذا حوصروا هم أنفسهم يعلمون كيف