فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 654

ظالم بن موهوب العقيلي سئة (343 ه 973 م) ، وعين على طرابلس والية أيضا، هو القائد ريان الخادم، ولم تلبث الدعوة للمعز أن شملت مكة والمدينة، وتوفي المعز سنة (365 ه/ 970 م) وقد ترك دولة قوية ومنظمة

جاء بعد ذلك العزيز أبو منصور نزار بن المعز ليتولى الخلافة فترة 21 عامة (365 - 1389) ، وتميز عهده بالنهضة العمرانية والتوسع، فملك مصر وخطب له بها وبالشام وبالمغرب والحجاز، وكان القائم بتدبير مملکته مولى أبيه جوهر القائد. وزادت مملكته على مملكة أبيه وفتحت له حمص وحماة وشيزر وحلب، وخطب له المقلد العقيلي صاحب الموصل وأعمالها بالموصل، وضرب اسمه على السكة والنقود.

وقد أخذ عن والده «المعزه الإسراف في المراسم، والتنظيم الدقيق للمهرجانات وعند الخروج للجامع والأعياد. وكان يعتمد على غير المسلمين في إدارة البلاد، فعين على ديوان الكتابة (مجلس الوزراء) نصرانية اسمه عيسي بن نسطورس النصراني، كما عين نائبا يهودية عنه في الشام هو منشا فاعتز، ما دفع الناس إلى دفع من يكتب إليه: «بالذي أعز اليهود بمنشا والنصاري بعيسي بن نسطورس وأذل المسلمين بك إلا كشفت ظلامتي

وكان لذلك أثره في إضعاف هيبة الدولة التي أخذت في إثارة النعرات الطائفية، لا سيما وأن الفاطميين قد انتحلوا لأنفسهم صفة الخليفة» ما أحفظ عليهم رجال السنة الذي يطلبون مواصفات محددة للخلفاء

وعلاوة على ذلك فقد تميز عمل الولاة بالظلم والبطش والقسوة، ما أثار الأقاليم في مرات عديدة، ودفع إلى الاقتتال. وفي هذه الفترة بدأت المقاومة في التعاظم، نتيجة عدم وجود سند شرعي للحكم (1) وأخذت كل هذه العوامل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) چابهت الدعوة الفاطمية مناظرات قوية أمكن للفاطميين إخمادها بالقوة؛ ولكن ما إن ضعف النفوذ البويهي الذي كان مسيطرة على الخلافة في بغداد، وظهر نفوذ السلاجقة حتى عادت الحرب الجدلية ضد الدعوة، وقد تفاريت في أصولهم أقوال كثيرة منها: «أن اسم جد الخلفاء المصريين سعيد ويلقب بالمهدي، وكان أبوه يهودية حذادة بسلمية، من سوريا، ثم زعم سعيد هذا أنه ابن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن ميمون القداح، وأهل الدعوة، من أمثال أبي القاسم الأبيض، وغيره يزعمون أن سعيدة إنما هو من امرأة الحسين المذكور، وأن الحسين رباه وعلمه أسرار الدعوة، وزوجته بنت أبي الشلغلغ، فجاءه اين فسماه عبد الرحمن، فلما دخل المغرب وأخذ سجلماسة تسمى بعبد الله. وقال القاضي أبو بكر الباقلاني: «القداح، جد عبيد الله، كان مجوسيا، ودخل عبيد الله المغرب وأدعي أنه علوي ولم يعرفه أحد من علماء -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت