فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 654

جمادى الأولى سنة (487 ه 1094 م) ، وخلفه ابنه عماد الدين زنكي(477? 541 ه/ 1146

1084 م). وقدر السلطان السلجوقي بركياروق تضحية صديقه، فتعهد عماد الدين بالرعاية، وما أن شب عماد الدين حتى تابع سيرة والده في الولاء للسلاجقة. وكانت الحروب الصليبية قد بدأت، فأظهر عماد الدين حماسة للجهاد في سبيل الله، ووضع هدف له هو توحيد الجهود في العراق والشام للقتال ضد الصليبيين، ونجح في ذلك إلى حد بعيد، وقام بإصلاحات داخلية كبيرة مما ساعده على تصعيد الحرب ضد الفرنج. وعندما توفي عماد الدين انقسمت الدولة الزنكية بين ولديه سيف الدين ونور الدين زنكي، الذي تابع سيرة أبيه (1) .

لقد حدد عماد الدين زنكي في الواقع البدايات الأولى الصحيحة لطرائق الجهاد ضد الصليبيين، سواء على صعيد الإصلاحات الداخلية أو في مجال الإعداد للحرب، وكان من نتائج أعماله ظهور عائلة بني أيوب فيما بعد. وكان بنو أيوب حکامة لتكريت (529 - 541 ه/ 1131 - 1146 م) .

وفي فترة صراع عماد الدين ضد مراكز القوى؛ سلاطين السلاجقة من جهة، والخلفاء العباسيين من جهة، لحقت بعماد الدين هزيمة اضطر معها للتراجع نحو تکريت التي كان يحكمها نجم الدين أيوب، فأقام، هذا، المعابر على دجلة، وجهز عددا من السفن لنقله وقواته إلى الضفة الأخرى التي تقع عليها مدينة تکريت، وهناك أحسن نجم الدين إلى زنكي وجنده، وداوي جراحهم، وقدم إليهم سائر ما يحتاجون إليه. وبعد أسبوعين غادر زنكي وأتباعه تکريت مودعين بمثل ما استقبلوا به من حفاوة وتكريم، وأخذ يرسل الهدايا إلى نجم الدين تباعا اعترافا بفضله وحسن ضيافته.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) القادة الرئيسيون، في بيت زنكي:

1 -آق سنقر (ت 487 ه 1094 م) ،

2 -عماد الدين زنگي (اتابك الموصل 1128 م) ، حلب (1128 م) توفي (1146 م) .

3-سيف الدين (غازي الأول) أتابك الموصل (1149. 1146 م)

4 -نور الدين محمود (اتابك حلب ثم ملك الشام 1146 - 1154 م) ومات سيئة (1174 م)

ه. قطب الدين مودود(أثابك الموصل 1149

1170 م)، وخلف هذا ثلاثة أولاد هم: سيف الدين غازي الثاني (أتابك الموصل 1179. 1170، 1180 م) ، وعز الدين مسعود الأول أتابك الموصل 1179، 1180 - 1193 م)، وعماد الدين زنكي الثاني (سنجار 1170 ?1197 م) . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت