باسم الخليفة العباسي في خطب المساجد، وضرب له الدفوف أمام قصره في الضحى والعشي، وهذا تكريم لم يكن يحظى به غير الخليفة من قبل (1) .
في تلك الفترة كانت هناك أسرة من السلاجقة التي تعيش على نهر الفولغان في جنوب روسيا حاليا، وقد وضع زعيمها سلجوق الأول نفسه وأسرته تحت إمرة الخليفة بعد أن أدخل قبيلته في الإسلام وتعهد بنشر مذهب الشنة في وسط آسيا، وانتقل سلجوق الأول بقبيلته إلى ما وراء النهر، ثم جاء طغرل بك، حفيد سلجوق، ليخلف جده في قيادة السلاجقة.
وخلال هذه المرحلة قضى السلاجقة على الدولة الغزنوية (430 ه/ 1038 م) وانتشروا في نواحي متعددة حتى وصلوا أبواب العراق، فلما استدعاهم الخليفة العباسي القائم بأمر الله سنة (447 ه/ 1050 م) لإنقاذه من الشيعة البويهيين، وكانوا قد طردوه من منصب الخلافة، أسرع طغرل بك لتلبية طلبه وأعاده إلى السلطة. وبذلك أصبح السلاجقة السنيون أصحاب السيطرة في بغداد، وانفتح أمامهم المجال لهجرة أفواج الأتراك من وسط آسيا نحو مركز العالم الإسلامي.
وفي عام (450 ه/ 1093 م) جاء ألب إرسلان ليتابع ما بدأ به عمه، طغرل بك، وليقود السلاجقة من العراق إلى شمالي الجزيرة، وأمكن له السيطرة على القبائل الكردية والأرمنية التي كانت تعيش منذ القدم بجوار الفرس، ثم أنشأوا لهم دويلات في مرحلة ضعف الخلافة العباسية. وما لبث هؤلاء السلاجقة أن طوروا صراعهم ضد البيزنطيين، فكانت معركة «ملازکرده
وفي عام (460 ه/ 1072 م) تولى ملك شاه ما بدأه أبوه، ألب أرسلان، فاستولى على الموصل وحلب، وقضى على سيطرة القبائل العربية في إقليم الجزيرة، ثم قام تنش بن ألب إرسلان فاستولى على دمشق والقدس بإيعاز من أخيه ملك شاه (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) النجوم الزاهرة 4/ 192.
(2) سلاطين السلاجقة في العراق وفارس (930 - 589 ه/ 1038 - 1193 م) .
طغرل بك (430 ه 1038 م) . >
-ألب إرسلان (455 ه 1093 م) .
-ملك شاه (465 ه 1072 م)
-محمود الأول (485 ه 1092 م) ،
-بارکپاروق (487 ه 1094 م) ،