الأحداث من خلال التحرك بين مراكز القوى، وأبرزها في تلك الفترة(1 - الخلافة في بغداد. 2 - السلاجقة. 3 - الباطنية. 4 - الفاطميون.
5 -الأيوبيون).
ا- الخلافة في بغداد: كانت الخلافة العباسية في بغداد قد وصلت، عند وقوع الحروب الصليبية، إلى مرحلة من الضعف بحيث لم يعد باستطاعتها فرض وجودها إلا من خلال إقامة التوازن بين مراكز القوى المختلفة والمتناحرة أحيانا، والمتآلفة في أحيان أخرى، ولكن ورغم ذلك فقد احتفظ الخلفاء العباسيون ببعض القوى التي كان لها ثقلها في ترجيح كفة الصراع بين تلك المراكز (1) .
وكان هذا الرصيد يمارس دوره بالإضافة إلى السلطة الروحية ما كان يحفظ للخلفاء بعضا من قدرتهم، وكان بعض هؤلاء الخلفاء يحاولون الحصول على مزيد من السلطة المركزية التي تساعدهم على ممارسة دور أكبر في إدارة شؤون الدولة، مما كان يدفعهم للاصطدام بمراكز القوى. وكانت الخلافة تدين بمذهب الشنة، في حين كانت بعض مراكز القوى الأخرى بمذاهب مغايرة، كالفاطميين الشيعة في مصر، والباطنيين (الحشاشين) في الشام وإيران.
وقد أخذ هذا الاختلاف المذهبي دوره في الصراع خلال تلك الفترة الحرجة مما زاد من تمزق العالم الإسلامي وضعفه، لا سيما وأن الباطنية (الحشاشين) قد اتخذوا من الاغتيال السياسي أسلوبا لفرض وجودهم مما زاد من وطأتهم،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تولي الخلافة في بغداد، خلال المائة سنة الأولى من الحروب الصليبية، الخلفاء الواردة أسماؤهم كالتالي:
1-القائم (23 4 ه) 1031 م).
2 -المقتدي (468 ه/ 1075 م) .
3 -المستظهر (487 ه 1094 م) .
4 -المسترشد (125 ه/ 1118 م) ?
ه - الراشد (530 ه 1135 م) .
6 -المکتفي (31 ه ها 1139 ء) ?
7 -المستنجد (500 ه/ 1190 م) .
8 -المستضيء (11 هه 1170 م) .
9 -الناصر (579 ه/ 1180 م) .
10 -الظاهر (122 ه 1225 م) .
11 -المستنصر (123 ه 1229 م)
12 -المستعصم (156. 140 ه/ 1242 - 1258 م) .