فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 654

أجهزة الحكم، فاصطدم بشجرة الدر التي لم تلبث أن عادت فاستنجدت بالمماليك الذين كان يقودهم ابيبرس،

وفي يوم الاثنين (2) أيار - مايو سنة (1200 م) ، وبينما كان اتوران شاه) ينهض من مائدة الطعام، اقتحم عليه موضعه عساكر المماليك البحرية، وعلى رأسهم «بيبرس البندقداري» ، وشرعوا، يتصدرهم بيبرس»، في ضرب السلطان توران شاها بسيوفهم، فهرب هذا، وقد أصابته الجراح، إلى برج خشبي يقع إلى جانب نهر التيل.

ولما تعقبه الأجناد، وأشعلوا الحريق في البرج، قفز إلى النيل وأخذ يتوسل إليهم، وقد وقف في مياه النهر ملتمسا الرحمة، بعد أن عرض عليهم التنازل عن السلطة والعودة إلى إقليم الجزيرة بالشام؛ غير أنه ما من أحد استجاب لندائه. ولما لم تنجح الرماية بالسهام في قتله، وثب بيبرس من الشاطئ إلى النهر، وأجهز على السلطان توران شاه بسيفه.

وانتقلت السلطة إلى الأتابك. قائد الجيش - عز الدين أيبك، الذي تزوج شجرة الدر، ولم يلبث أن أخذ في منازعتها على السلطة والنفوذ، ومقابل ذلك شدد عز الدين الخناق على أنصار شجرة الدر، ما اضطر بيبرس إلى النجاة بنفسه ومغادرة مصر واللجوء إلى دمشق.

وفي نيسان - إبريل سنة (1207 م) دبرت شجرة الدر أمر اغتيال عز الدين أيبك، ولكن أنصاره تمكنوا من الانتقام له، فدبروا مؤامرة ضد شجرة الدر التي تعرضت يوم (2) أيار - مايو سنة (1207 م) للضرب الشديد الذي أودى بحياتها، وانتقلت السلطة إلى المظفر قطز، فعاد بيبرس إلى مصر، ورب به المظفر قطز وضمه إلى قادة جيشه.

تعرض العالم الإسلامي في تلك الفترة لأخطر محنة جابهها منذ أقام العرب المسلمون دولتهم، فقد هاجم المغول بغداد ودمروها، ووصلت جحافلهم إلى حلب واجتاحتها، وتقدمت إلى دمشق فاحتلتها، وسيطرت على بلاد الشام، ولم يبق أمامها سوى عبور سيناء للقضاء على المغرب الإسلامي

وتصدى المظفر قطز للموقف، فقاد جيشه، وغادر مصر في (29) تموز - يوليو (1290 م) . وتولي بيبرس قيادة المقدمة، فسبق القوات إلى غزة، حيث كانت تدافع عنها حامية مغولية، بقيادة بايدار، ولم تصمد الحامية المغولية أمام هجمات بيبرس المنظمة والقوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت