فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 654

كان أول هدف ل هولاكوه هو تدمير الاسماعيلية (الحشاشين) والاستيلاء على مقرهم في قلعة «الموت» ؛ إذ كان من المحال - بحسب ما كان يراه هولاكو - إقامة حكومة منظمة ما لم يتم القضاء على الإسماعيليين، لا سيما بعد أن عمل هؤلاء طويلا على إلحاق الأذى بالمغول عندما اغتالوا (جغتاي»، ثاني أبناء جنكيز خان، وكانت حاضرة الخلافة العباسية(بغداد) هي الهدف الثاني لاهولاکو»؛ إذ يصبح بإمكان الجيش المغولي بعدها التوغل في الشام.

وأمضى هولاكو فترة خمسة أعوام تقريبا في الإعداد لهذه الحملة الضخمة، فأعد كل شيء بدقة وعناية، وعمل على إصلاح الطرق التي تجتاز ترکستان وفارس، وتمت إقامة الجسور على الأنهار، وجهزت العربات اللازمة لجلب أدوات الحصار من الصين، وتولى القائد اكتبغا النسطوري» أقرب القادة إلى هولاكو وأعظمهم موطنا لثقته قيادة الجيش المكلف بتمهيد الطريق للغزو، وكان کتبغا ينتمي إلى عنصر «النايمان» ، والذي شاع أنه ينحدر من حكماء الشرق.

ومضي کتبعا لتنفيذ مهمته التي استغرقت ثلاث سنوات، فأعاد سلطة المغول على المدن الكبيرة بالهضبة الإيرانية (الفارسية) ، واستولى على بعض معاقل الإسماعيلية التي تتحكم بمحاور الطرق. وعندما انتهت الاستعدادات اصطحب هولاكو اطفز خاتون» وزوجتين أخريين وولديه الكبيرين. وكان يمثل «بيت جغتاي» حفيده انيقوداره وأرسل «باطوه من القبيلة الذهبية ثلاثة من أبناء أخيه الذين ارتحلوا على امتداد الساحل الغربي لبحر قزوين ولحقوا بالجيش المغولي في فارس، وقدمت كل قبيلة من قبائل الحلف مس رجالها المقاتلين، واشترك في الحملة نحو ألف من الرماة الصينيين الذين برعوا في قذف السهام التي تحمل اللهب والنار.

وعندما بدأ هذا الجيش تحرکه في كانون الثاني - يناير سنة (1204 م) ، واجتاز نهر جيحون؛ ظهر أن المروج والسهول قد أصبحت خالية من قطعان الماشية وذلك من أجل توفير الأعشاب الضرورية لخيول المغول.

كان زعيم الإسماعيليين «ركن الدين خورشاه» يعرف ما يتهدده به المغول، فحاول أن يدرأ الخطر باللجوء إلى الطرائق الدبلوماسية التي أتقن قادة الإسماعيليين استخدامها، ولكن جهوده لصرف المغول عن أهدافهم لم تحقق أي نجاح

وتحرك هولاكوا بقوة، ولكن بصورة بطيئة، فاجتاز اديمونده واعباس آباده،

، والذي شات سنوات، على بعض معا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت