آخر ل (هابيل» و «نوح» و «إبراهيم. وتم بينهما إبرام معاهدة للدفاع المشترك، على أن أهم ما كان يطمح الويس، لتحقيقه من الناحية الدبلوماسية هو أن يظفر بصداقة المغول الله عدو للإسماعيلية
وحدث في بداية سنة (1203 م) ، أن وصل إلى عكا تقرير يفيد بأن أحد أمراء المغول - وهو سارتاق بن باطو. قد تحول إلى المسيحية، فبادر الويس، إلى إرسال راهبين دومينيکانيين، هما «وليم روبروق» و «بارثولوميو الكرموني كيما بحثا الأمير المغولي على النهوض لمساعدة إخوانه المسيحيين في بلاد الشام؛ غير أنه لم يكن الأمير صغير من السلطات ما يجعله يعقد محالفة تعتبر بالغة الأهمية.
ولما وصل «وليم روبروق» إلى بلاط الخان الكبير، في الأيام الأخيرة من سنة (1203 م) ، صادف حكومة تختلف اختلافا كبيرة عن تلك التي سبق أن احتفلت به «أندرو لونغ جيمو» ، المبعوث السابق للملك «لويس» . فحينما مات
کيوك بن أوكيتاي» سنة (1248 م) قامت أرملته «أوغول قيميش» بالوصاية على أبنائها الصغار «قوشو» و «نقو» و «قوغوا؛ غير أنها لم تكن تصلح للحكم وما من أحد من أبنائها كان يبشر بكفاءة قيادية عالية. وظهرت معارضة قوية ضد وصاية
قيميش»، فانعقد المجلس الوطني «القورينتاي» وانتخب منكو» خانة كبيرة في أول تموز - يوليو سنة (1251 م) . ودارت رحى معارك خرج منها «منكوه وإخوته قبيلاي» و «هولاكو» و «أريق بوقا» منتصرين.
وإذ تولى منکوه العرش، أحيى المغول سياستهم التوسعية، وعاد كبار الأمراء إلى حكوماتهم؛ إذ صارت الأقاليم الشرقية موكولة إلى قبيلاي»، ثاني إخوة امنکوا، فنهض لفتح الصين بكل ما توفر له من نشاط وما اتخذه من أساليب وطرق. وتحول قبيلاي إلى البوذية، واتسمت حروبه ومعاملته للمغلوبين على أمرهم بالرفق والإنسانية. أما منکوه، فقد بقي مع شقيقه الأصغر «أريق بوقا» في «قراقورمه بمنغوليا للإشراف على ضبط هذه الامبراطورية المترامية الأطراف. أما ورثة جغتاي، في تركستان، فشرعوا في القيام بمحاولات تمهيدية لمد سلطانهم إلى الهند عبر «هضبة الباميرا. ونقل «باطوه - نائب الخان في الغرب - مقره إلى الروافد السفلى لنهر «الفولغا» ، حتى يسيطر على أتباعه الأمراء في روسيا، وأنشأ بتلك الجهات الخانية، التي أطلق عليها المؤلفون المسلمون اسم االقبجاق»، والتي اشتهرت عند المغول والروس بأسم «القبيلة