فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 654

التعامل مع مضمونها في إطار عمل موسوعي، وعلى هدى هذه المقترحات البناءة والصادقة سار الإنجاز العملي الذي أخذت به دار النشر (دار النفائس) .

والتي انتصر فيها الملازکرد)

وهذا هو المجلد الثالث الذي يصدر تحت عنوان «قادة الحروب الصليبية المسلمون)، والحديث عن الحروب الصليبية أو حروب الفرنجة، كما يسميها العرب المسلمون، يدفعنا إلى التساؤل: هل بدأت الحملات الصليبية القديمة) بوصول جبوش الفرنجة إلى بلاد الشام واحتلالها بيت المقدس سنة (492 ه 1099 م) ؟ ثم هل انتهت الحروب الصليبية بطرد بقايا الفرنج من عكا وإبعادهم عن أرض العرب في سورية سنة (190 ه/ 1291 م) ؟ لا بد من القول إن أحداث التاريخ - کبيرها وحتى صغيرها. لا تتشكل في فراغ، وإنما هي بمثابة نسيج متصل لا انقطاع فيه عبر تيار الزمن؛ حيث تتراكم العوامل المكونة للحدث التنفجر في لحظة محددة تلتقي فيها مكونات الحدث بالقائد التاريخي في وقت بالغ الأهمية؛ إذ أن انفجار الحدث قبل ذاك الوقت أو بعده هو العامل الحاسم الإحباط الحدث وفشله. وهناك من المؤرخين من يعتبر أن معركة (ملازکرد) شرق بلاد الروم آنذاك، سنة (464 ه/ 1071 م) ، والتي انتصر فيها المسلمون الأتراك) على جيش الروم هو الذي فجر الحرب الصليبية، إذ كان الغرب أوروبا) يعتبر أن وجود بلاد الروم - البيزنطيين - هو الذي يحمي الغرب من خطر اجتياح المسلمين لبلادهم، فلما هزم الروم على أرض (ملازکرد - مانزيکرت) أدرك حكام الغرب، والقيادة الدينية (في روما) أن الوقت حان للقيام بعمل حاسم لإيقاف هذا الخطر، ولكن؛ وكما أكدت المصادر التاريخية بمجموعها الشرقية منها والغربية؛ أن الحرب بين العرب المسلمين وأعداء الإسلام لم تتوقف منذ أيام الفتوح الأولى لبلاد الشام والعراق والمغرب والأندلس، وأن ما اصطلح عليه، لدى مؤرخي الأندلس باسم (حروب الاسترداد - لاروکونکيستا) الإخراج المسلمين من الأندلس قد بدأت منذ تنزل المسلمون على أرض الجزيرة، جنوب الأندلس، وهذه الحروب سارت على خط بياني صاعد، وتحرك من أقصى شمال غرب الأندلس وجبالها الوعرة إلى مناطق القلاع (قشتالة) في وسط الأندلس كان يلقى الدعم باستمرار من الكنيسة في روما؛ ومن المتطوعين من البلاد الأوروبية، حتى إذا ما كانت سنة (78 ه 1080 م) وسقطت طليطلة في قبضة القشتاليين كان ذلك هو موعد تطوير الدعم الأوروبي الملك قشتالة) وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت