بالأمير (الأسفهسلار) ويكتب علامته على رأس الكتاب تعظيمة عن أن يکتب اسمه، وكان لا يفرده بکتاب بل يكتب الأمير الاسفهسلار صلاح الدين وكافة الأمراء بالديار المصرية (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ما أن توفي أسد الدين حتى بدأ التنافس بين الأمراء الاحتلال مركزه وبذكر ابن الأثير، الكامل
102/ 9: اطلب الأمراء الثورية الذين كانوا يمصر التقدم على العساکر وولاية الوزارة العاضدية بعده، ومنهم عين الدولة الباروقي و قطب الذين ينال وسيف الدين المشطوب الهكاري وشهاب الدين محمود الحارمي (وهو خال صلاح الدين) وكل واحد من هؤلاء يخطبها، وقد جمع أصحابه ليغالب عليها، فأرسل العاضد إلى صلاح الدين وأحضره عنده وخلع عليه وولاء الوزارة بعد عمه، وكان الذي حمله على ذلك أن أصحابه قالوا له: ليس في الجماعة أضعف ولا أصغر سنا من يوسف، والرأي أن يولى، فإنه لا يخرج من تحت حكمنا ثم نضع على العساكر من يستميلهم إلينا، فيصير عندنا من الجنود من نمنع بهم البلاد، ثم ناخذ يوسف أو نخرجه، فلما خلع عليه لقب الملك الناصر، ولم يطعه أحد من أولئك الأمراء الذين يريدون الأمر لأنفسهم ولا خذموه، وكان الفقيه عيسى الهكاري معه، فسعى مع المشطوب حتى أماله إليه، وقال له: إن هذا الأمر لا يصل إليك مع عين الدولة والدارمي وغيرهما. ثم قصد الحارمي وقال: هذا صلاح الدين هو أبن أختك، وعزه وملکه لك وقد استفام له الأمر، فلا تكن أول من يسعى في إخراجه عنه ولا يصل إليك. فمال إليه أيضا، ثم فعل مثل هذا بالباقين، وكلهم أطاع غير عين الدولة الباروني فإنه قال: أنا لا أخدم يوسف. وعاد إلى نور الدين بالشام ومعه غيره من الأمراء، وثبت قدم صلاح الدين