وعقد أملريك، ملك بيت المقدس، اجتماعا كبيرا ضم كبار الأمراء. وفي هذا الاجتماع اشتد مقدم الأسبتارية (جيلبرت أسابليه في الإصرار على أنه ينبغي أن لا يتم تأجيل الهجوم إلى أبعد من ذلك، ووافقه معظم البارونات العلمانيين. أما الداوية فعارضوا صراحة توجيه الحملة، وأعلنوا أنهم سوف لا يشتركون فيها، ولعل معارضتهم ترجع إلى نهم الأسبتارية الذين سبق أن قرروا فعلا أن تكون الفرما «بيلوزيوم، نصيبهم في الحملة مقابل حصن غزة، الذي كان بيد الداوية، غير أن الداوية ارتبطوا أيضا من الناحية المالية بالمسلمين وبالتجار الإيطاليين الذين زادت تجارتهم مع مصر على تجارتهم مع سوريا الخاضعة للحكم الصليبي(1) .
ووافق الملك أملريك على أنه لا بد من التعجيل باتخاذ إجراء، نظرا لضعف شاور وعدم الاطمئنان له، غير أنه أراد الانتظار حتى يضمن مساعدة الامبراطور البيزنطي له، إلا أنه غلب على أمره، فلم يسعه إلا الإذعان إزاء الإصرار الشديد من قبل الأسبتارية وأتباعه الذين لم يجدوا من الأسباب ما يدعو إلى ضرورة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الأسبتارية (Hospitalier) والداوية، والذين أطلق عليهم الفرنسيون اسم فرسان المعبد