وذكر ابن عقيل رواية عن أحمد رحمه الله الفرض: ما لزم بالقرآن والواجب: ما كان بالسنة).
أما تباينهما لغة فلأن الفرض يطلق بمعنى التقدير {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [1] وبمعنى الإنزال [2] {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ} [3] وبمعنى الإحلال [4] {مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ} [5] وبمعنى التأثير كـ"فرضه القوس" [6] ، والواجب الساقط والثابت كما تقدم.
وأما شرعًا فمترادفان في قول الشافعية وإحدى الروايتين عن أحمد خلافًا للحنفية ومن تقدم ذكره من الحنابلة [7] .
واختلف اختيار القاضي أبي يعلى [8] .
الدليل على الترادف قوله تعالى: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} [9]
(1) سورة البقرة: (237) .
(2) في الأصل الإنزل ولعل الألف سقطت سهوًا.
(3) سورة القصص: (85) .
(4) في الأصل:"الإحليلات".
(5) سورة الأحزاب: (38) .
(6) انظر: مادة"فرض"في الصحاح للجوهري (3/ 1079) ، والقاموس المحيط (2/ 352) .
(7) انظر: الواضح لابن عقيل (2 / ق 2 أ) وروضة الناظر للموفق ص (16) والمستصفى للغزالي (1/ 66) ، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد (1/ 228 - 232) ، الإبهاج بشرح المنهاج (1/ 55) ، وأصول السرخسي (1/ 110) ، وفواتح الرحموت (1/ 58) .
(8) انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 162 و 2/ 376 - 384) .
(9) سورة البقرة (197) .