الذي سبق بيانه.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن ما ذكر من الحكم والتحاكم إلى الأحكام العرفية، والمبادئ القبلية، كالثارات، ودين الخمسة، أو العشرة، والغرم وغيرها، كل هذه ليست أحكامًا شرعية، وإنما هي من الأحكام القبلية التي لا يجوز الحكم بها بين الناس، ويحرم على المسلمين التحاكم إليها، لأنها من التحاكم إلى الطاغوت الذي نهينا أن نتحاكم إليه، وقد أمرنا اللَّه بالكفر به في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} [1] .
ولا يحل لمشايخ القبائل، ولا لغيرهم الحكم بين الناس بما تمليه الأعراف والمبادئ القبلية السابق ذكرها، بل الواجب عليهم أن يتحاكموا إلى الشريعة الإسلامية امتثالًا لأمر اللَّه - عز وجل - في قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [2] ، وقوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [3] ،
(1) سورة النساء، الآية: 60.
(2) سورة المائدة، الآية:44.
(3) سورة المائدة، الآية: 45.