ثانيًا: فتاوى الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة في عهده - رحمه الله:
قال - رحمه الله: « ... فهذه رسالة موجزة، ونصيحة لازمة في وجوب التحاكم إلى شرع اللَّه, والتحذير من التحاكم إلى غيره, كتبتها لما رأيت وقوع بعض الناس في هذا الزمان في تحكيم غير شرع اللَّه, والتحاكم إلى غير كتاب اللَّه وسنة رسوله, من العرّافين، والكهّان، وكبار عشائر البادية, ورجال القانون الوضعي وأشباههم, جهلًا من بعضهم لحكم عملهم ذلك, ومعاندة ومحادة للَّه ورسوله من آخرين, وأرجو أن تكون نصيحتي هذه معلمة للجاهلين, ومذكرة للغافلين, وسببًا في استقامة عباد اللَّه على صراطه المستقيم» إلى أن قال - رحمه الله: « ... ولا إيمان لمن اعتقد أن أحكام الناس، وآراءهم خير من حكم اللَّه ورسوله, أو تماثله، وتشابهه, أو أجاز أن يحل محلها الأحكام الوضعية، والأنظمة البشرية, وإن كان معتقدًا بأن أحكام اللَّه خير، وأكمل، وأعدل.
فالواجب على عامة المسلمين، وأمرائهم، وحكامهم, وأهل الحل والعقد فيهم: أن يتقوا اللَّه - عز وجل -، ويحكموا شريعته في بلدانهم، وسائر شؤونهم, وأن يقوا أنفسهم، ومن تحت ولايتهم عذاب اللَّه في الدنيا والآخرة, وأن يعتبروا بما حل في البلدان التي أعرضت عن حكم اللَّه ... »
إلى أن قال - رحمه الله: « ... وأرجو ممن بلغته موعظتي هذه أن يتوب إلى اللَّه, وأن يكفّ عن تلك الأفعال المحرّمة, ويستغفر اللَّه، ويندم