فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 125

الجاهلية، فساءنا ذلك جدًا، وأوجب علينا الغيرة لأحكام اللَّه وشرعه؛ لأن ذلك في الحقيقة حكم بغير ما أنزل اللَّه ... »، ثم قال - رحمه الله: «يتحتم على ولاة الأمور التأديب البليغ لكل من ارتكب هذه الجريمة التي قد تفضي إلى ما هو أكبر إثمًا من الزنا والسرقة؛ لأن كل من خالف أمر اللَّه، وأمر رسوله، وحكم بين الناس بغير ما أنزل اللَّه متبعًا لهواه، ومعتقدًا أن الشرع لا يكفى لحل مشاكل الناس، فهو طاغوت قد خلع ربقة الإيمان من عنقه، وإن زعم أنه مؤمن ... » [1] .

9 -قال الإمام عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز (ت 1420 هـ) - رحمه الله: « ... اللَّه سبحانه له الخلق والأمر, وهو أحكم الحاكمين, ولا إيمان لمن اعتقد أن أحكام الناس وآراءهم خير من حكم اللَّه ورسوله, أو تماثله وتشابهه, أو أجاز أن يحل محلها الأحكام الوضعية، والأنظمة البشرية, وإن كان معتقدًا بأن أحكام اللَّه خير، وأكمل، وأعدل، فالواجب على عامة المسلمين، وأمرائهم وحكامهم, وأهل الحل والعقد فيهم: أن يتقوا الله عز وجل ويحكموا شريعته في بلدانهم وسائر شؤونهم ... » [2] .

وقال - رحمه الله: « ... في إحياء العادات القبلية، والأعراف الجاهلية ما يدعو إلى ترك التحاكم إلى كتاب اللَّه، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفي ذلك

(1) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم، 12/ 289.

(2) مجموع فتاوى ابن باز، 1/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت