فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 125

الجريمة التي قد تفضي إلى ما هو أكبر إثمًا من الزنا، والسرقة؛ لأن كل من خالف أمر اللَّه، وأمر الرسول، وحكم بين الناس بغير ما أنزل اللَّه، متبعًا لهواه، ومعتقدًا أن الشرع لا يكفي لحل مشاكل الناس، فهو طاغوت قد خلع ربقة الإيمان من عنقه، وإن زعم أنه مؤمن، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ» [1] .

وقد يظن بعض الجهال أن التحاكم إلى السلوم فيه مصلحة، وهذا الظن فاسد؛ لأن ذلك مفسدة محضة، بل إفساد في الأرض؛ لأنه من أكبر معاصي اللَّه، وكل من عصى اللَّه في الأرض، فقد أفسد فيها، وقد قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} [2] ، وفقني اللَّه وإياكم لمعرفة الحق، واتباعه، وأعاذنا جميعًا من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، آمين. والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته.

رئيس القضاة

(ص/ق 360 في 5/ 5/1380) [3]

القبائل أفرادهم بدفع الأموال وبالتمسك بعوائدهم في أرش الجنايات والديات:

(1) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة، برقم 15، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول في أحاديث الرسول للحكيم الترمذي، 4/ 116، وتقدم تخريجه.

(2) سورة البقرة، الآيتان: 11 - 12.

(3) مجموع فتاوى ابن إبراهيم، 12/ 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت