فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 125

ج: هذا العمل إذا كان من باب الإصلاح بين المتنازعين، وبرضا واختيار المعتدى عليه، فلا بأس به، وفاعله، والساعي فيه مأجور على ذلك إن شاء اللَّه، أما إذا كان هذا العمل من باب الإيجاب والإلزام للمعتدي، وإن لم يرضَ عُدَّ ذلك خرقًا لعادات القبيلة، فهذا أمر منكر، وإيجاب لشيء لم يوجبه اللَّه على عباده، فلا يجوز العمل به، بل الواجب الرجوع في كل المنازعات، والخصومات إلى المحاكم الشرعية؛ لقول اللَّه تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [1] ، وقوله جل شأنه: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [2] .

وباللَّه التوفيق، وصلى اللَّه على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز [3]

السؤال الثالث من الفتوى رقم (20845) :

(1) سورة النساء، الآية: 59.

(2) سورة المائدة، الآية: 50.

(3) مجموع فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، المجموعة الثانية، 1/ 396.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت