الفتوى رقم (19915) :
س: أتوجه إلى سماحتكم بهذا السؤال، راجيًا من اللَّه أن يدلّكم ويلهمكم الإجابة الصائبة عليه، وهو: أن مجموعة من ذوي الرأي في بلد إسلامي، ما لا يوجد لديهم حاكم شرعي، فكونوا لجنة لإصلاح ذات البين لفض الخصومات، والمنازعات التي تنشب بين قبيلتين أو أكثر، ولكن من العادات السائدة والتقاليد، أنهم يذهبون إلى القبيلة المظلومة، أو إلى الجميع، ويحملون معهم رأسًا، أو أكثر من الإبل، أو البقر، أو غيرها من بهيمة الأنعام، فإذا وصلوا إلى الخصوم عقروها عندهم؛ تطييبًا لخواطرهم، ولو ذهبوا بشيء من المال، وإن كثُر، لا تقف الفتنة إلا بالفعل الذي تقدم آنفًا، وهو العقر. فما حكم الشرع في هذا العقر؟ وإذا كان حرامًا؛ فإن أصحاب هذه اللجنة قد اشتروا جملًا بما يقارب خمسة وأربعين ألفًا، وجعلوها غرامة على كل عضو من أعضاء اللجنة، وبعض الأعضاء فقير، وطلبوا منا، أي نحن المغتربين، المساعدة، مع العلم أنهم جاهلون بالحكم الشرعي في ذلك. فهل يجوز لنا مساعدتهم في قيمة هذا الجمل الذي سبق، ونخبرهم أن تكرار هذا الفعل لا يجوز؟ نرجو الإجابة الشافية.
ج: اللَّه تبارك وتعالى أمر أهل الإيمان بالتعاون على البر والتقوى، ونهاهم عن التعاون على الإثم والعدوان، ومن ذلك قوله