فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 125

وجوب الحكم بما أنزل اللَّه في هذه الواقعة، وعدل عنه عصيانًا؛ مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة، فهذا كفر أصغر، وإن اعتقد أنه غير واجب، وأنه مخير فيه، مع تيقنه أنه حكم اللَّه تعالى، فهذا كفر أكبر.

وإن جهله وأخطأه: فهذا مخطئ له حكم المخطئين» [1] .

3 -قال الإمام ابن كثير (ت 774 هـ) - رحمه الله: « ... فما حكم به كتاب اللَّه، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وشهدا له بالصحة، فهو الحق، وماذا بعد الحق إلا الضلال؛ ولهذا قال تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} أي: ردوا الخصومات والجهالات إلى كتاب اللَّه، وسنة رسوله، فتحاكموا إليهما فيما شجر بينكم {إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} ، فدلّ على أن من لم يتحاكم في مجال النزاع إلى الكتاب والسنة، ولا يرجع إليهما في ذلك، فليس مؤمنًا باللَّه، ولا باليوم الآخر» [2] .

4 -قال الإمام محمد بن عبد الوهاب (ت 1206 هـ) - رحمه الله: «الطواغيت كثيرة، ورؤوسهم خمسة: إبليس لعنه اللَّه، ومن عُبِدَ وهو راضٍ، ومن دعا الناس إلى عبادة نفسه، ومن ادعى شيئًا من علم الغيب، ومن حكم بغير ما أنزل اللَّه» [3] .

(1) مدارج السالكين، لابن القيم /، 1/ 336 - 337.

(2) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، 4/ 137.

(3) ثلاثة الأصول، للإمام محمد بن عبد الوهاب مع حاشيتها لعبد الرحمن بن محمد بن قاسم، ص 98، وشرح ابن عثيمين لثلاثة الأصول في مجموع فتاويه، 6/ 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت