-صلى الله عليه وسلم: «لاَ عَقْرَ فِي الإِسْلاَمِ» [1] ، وذلك لإبطال أمر الجاهلية الذين يفعلون كفعلكم، ومن المعلوم أن فض الخصومات، والإصلاح بين المسلمين من أعظم أنواع البر والإحسان، لكن هذا العرف المذكور، وهو الالتزام بذبح شيء من بهيمة الأنعام، وأن ذلك هو طريق الإصلاح، وإرضاء القبيلة المتنازعة، هو عرف فاسد، لا يجوز فعله، ولا الاستمرار عليه؛ لكونه من أمر الجاهلية، ولأنه إيجاب أمر على العباد، لم يوجبه اللَّه ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد يكون وراءه اعتقاد في الذبح لغير اللَّه، فيكون ذريعة للشرك باللَّه تعالى، كما أن هذه الالتزامات تثير البغضاء، والشحناء، والأحقاد بين الناس، وبناء على ذلك، فيجب ترك هذه التقاليد، والأعراف المخالفة للشرع المطهر.
وباللَّه التوفيق، وصلى اللَّه على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز [2]
الفتوى رقم (20510) :
س: إننا من قبائل تسكن في مكة المكرمة وأطرافها، ويجاورنا
(1) سنن أبي داود، برقم 3224، السنن الكبرى للبيهقي، 4/ 57، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، 2/ 620، وتقدم تخريجه.
(2) مجموع فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، المجموعة الثانية، 1/ 389.