فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 125

على ما فات, وأن يتواصى مع إخوانه، ومن حوله على إبطال كل عادة جاهلية, أو عرف مخالف لشرع اللَّه, فإن التوبة تجبُّ ما قبلها, والتائب من الذنب كمن لا ذنب له, وعلى ولاة أمور أولئك الناس وأمثالهم, أن يحرصوا على تذكيرهم، وموعظتهم بالحق, وبيانه لهم, وإيجاد الحكام الصالحين بينهم؛ ليحصل الخير بإذن اللَّه، ويكفّوا عباد اللَّه عن محادته, وارتكاب معاصيه, فما أحوج المسلمين اليوم إلى رحمة ربهم, التي يغير اللَّه بها حالهم, ويرفعهم من حياة الذل والهوان إلى حياة العز والشرف [1] .

الحمد للَّه رب العالمين، وصلّى اللَّه وسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان، وسار على نهجهم إلى يوم الدين، وبعد:

فقد اطلعت على مقال منشور في جريدة عكاظ، في العدد (9842) الصادر في يوم الأربعاء، الموافق 24 محرم، 1414 هـ، حول: (قوانين القبائل، والدعوة إلى إحيائها) ، فرأيت أن من الواجب الرد على هذا المقال، وبيان ما فيه من الخطر العظيم، والفساد الكبير؛ وذلك لأن في إحياء العادات القبلية، والأعراف الجاهلية ما يدعو إلى ترك التحاكم إلى كتاب اللَّه، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفي ذلك

(1) انظر: مجموع فتاوى ابن باز، 1/ 72، 1/ 79، 1/ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت