ج: أولًا: ما يسمى بأيمان الوسيَّة، وصورتها: أنه إذا اعتدى شخص على آخر في نفسه أو ماله، فيحلف المعتدي، أو وليه، أنه لو كان في محل المصاب، أو المعتدى على ملكه أنه لا يطالبه، هي عمل منكر، وإلزام للناس بحكم لم يوجبه اللَّه، ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فالواجب على من ابتلوا بهذه الأيمان تركها، وهجرها، والاعتياض عن ذلك، بما هو مشروع من الصلح بين المتنازعين برضاهما، أو التحاكم إلى القضاة في المحاكم الشرعية.
ثانيًا: تعزير المعتدي، أو المخطئ بقدر ما ارتكبه من الاعتداء، أو الخطأ؛ تأديبًا له، وتطييبًا لخاطر المعتدى عليهم، بذبح شاة، أو شاتين للقبيلة، هذا تأديب ممن لا يملكه شرعًا، ثم هو قدر زائد على العقوبات التعزيرية التي مردها إلى القضاء، لا الأعراف القبلية، فلا يجوز فعل ذلك.
وباللَّه التوفيق، وصلى اللَّه على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز [1]
الفتوى رقم (18561) ، وتاريخ 3/ 2/ 1417 هـ:
س: نحن نواب قبائل آل وائلة بتهامة عسير، نقوم بالنظر في
(1) مجموع فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، المجموعة الثانية، 1/ 379.