فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 125

السادس عشر: (اللاذة) ، أو (اللياذة) وهي: عند حصول خصومة بين طرفين في طلب حق، فإن الذي عليه الحق يستليذ بشخص آخر، فيقوم المستلاذ به بردع صاحب الحق، ويطلب منه ترك المطالبة بحقه، فإن عاد إلى المطالبة بحقه، فإن الملاذ به يثور باثني عشر رأسًا من الغنم، يسلمها للائذ به، ثم يذهب إلى نائب القبيلة، فيلزم صاحب الحق بتسليم اثني عشر رأسًا من الغنم، فيضيع حقه، ويغرم الغنم، وهذا ظلم مضاعف، وهو من أقبح الأعراف الفاسدة، وأشدها ظلمًا، وتحريمًا، نعوذ باللَّه من الجهل [1] .

السابع عشر: اتفاق بعض القبائل بينهم على عدم التبليغ عن أحدٍ يعمل منكرًا منهم، والسكوت على منكرات بعضهم، ومقاطعة ومجازاة من يفعل ذلك.

ولا يخفى ما في هذا العمل من الشر العظيم، إذ فيه التواصي بالسكوت عن المنكر، وهذا يجر بلاء وبيلًا على الأمة، وفيه إهمال لقاعدة عظيمة من قواعد هذا الدين، وهي الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، قال اللَّه تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [2] .

(1) انظر: مجموع فتاوى اللجنة الدائمة، المجموعة الثانية، 1/ 369، وفتوى جامعة، ص 16، وأخبرني الشيخ أحمد أن هذه من عادات أهل تهامة.

(2) سورة آل عمران، الآية: 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت