فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 125

إليهم الناس لإنهاء نزاعاتهم، وذلك في حال لو كانت هناك قضية سابقة؛ جناية مثلًا من شخص على آخر، وانتهت بصلح معين، فإنه يؤخذ كفلاء على الأطراف بانتهاء القضية، وعدم قيام أحد الأطراف بالاعتداء على الآخر.

فإذا حصل بعد هذا الصلح أن اعتدى طرف على آخر، وتحاكموا لشيخ القبيلة، أو ما يسمونه (الحق) في عرفهم، فإنه يأخذ عدد من أقارب المعتدي، يتوقف على عددهم على نوع القضية، ويبدأ العدد من خمسة ومضاعفاتها إلى أربعة وأربعين في حال حدوث قتل، ويقوم بعمل دائرة في الأرض بحسب عددهم، ويدخل من سيحلف فيها، ثم يحلفهم الأيمان المغلظة بأنهم لم يغروا الجاني على الجناية، ولم يعلموا بها، ولم يرضوا بها، ولهم في التحليف صيغ منها أن يقول الحالف: (حرية بربرية تقطع المال، والذرية، أننا لا أهرينا، ولا أغرينا، ولا رضينا، ولا همينا، ولا تمالينا في هذه الجناية إلى آ خره ... ) .

الغرم:

وهو فيما لو حكم على الجاني من قبل من يسمى (الحق) ، وهو من نصب نفسه للحكم بين الآخرين بالأحكام القبلية، وحكم على أحد الخصوم بغرم مالي، فيلزم قبيلته أن تعينه في دفع هذا الغرم، ويوزع الغرم على رجال القبيلة بالتساوي، ويضاف إلى الغرم المثار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت