فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 111

ذلك ما يصير به منكرا منهيا عنه، وهذا مثل ما يحدث في يوم عاشوراء من لطم الخدود وشق الجيوب والنياحة والندب من الشيعة في العالم إن قدروا على إظهاره كما في العراق وإلا أسروه، وما ضم إلى ذلك من الكذب والبهت والوقيعة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما يكرهه الله ورسوله، بل كان الواجب الصبر والاسترجاع المشروع في مصيبة مقتل سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحد سيدي شباب أهل الجنة، بل اتخاذ هذا اليوم مأتما ليس من دين الإسلام في شيء، فهم ملومون على هذا العمل السيئ مما أحدثوه في هذا اليوم من بدع ومنكرات واعتاضوا به عن المشروع المسنون من صوم هذا اليوم ويوم قبله أو بعده، اتباعا للنبي صلى الله عليه وسلم، ومخالفة لليهود المغضوب عليهم، وفي مقابل هؤلاء ما أحدثه غيرهم مضاهاة لهم من إظهار الفرح والسرور في يوم عاشوراء وتوسيع النفقات فيه من مأكل ومشرب على غير المعتاد، وهذا أيضا مخالفا للشريعة، وسببه الغلو في مقابلة الفريق الأول، وكلاهما مخطئ، قد حظي الشيطان منهم بما أراده من دفع الناس إلى التفريط أو الغلو، ولا يهم بأيهما فاز، بل المهم عنده انحرافهم عن الدين، فلا عاصم إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت