أن يقال: ما ثبت حسنه فهو مخصوص من العموم، والعام المخصوص دليل فيما عدا صورة التخصيص، فمن اعتقد أن بعض البدع مخصوص من هذا العموم، احتاج إلى دليل يصلح للتخصيص، وإلا كان ذلك العموم اللفظي المعنوي موجبا للنهي، ثم المخصص هو الأدلة الشرعية، من الكتاب والسنة والإجماع، نصا واستنباطًا، وأما عادة بعض البلاد، أو أكثرها، أو قول كثير من العلماء، أو العباد، أو أكثرهم ونحو ذلك، فليس مما يصلح أن يكون معارضا لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يعارض به"."
فهذا أصل عظيم في بيان الواجب على المسلمين في التعامل مع ما يصدر من غير الرسول؛ من قول أو فعل، مما قد يعارض ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من عام وخاص.