القلوب) أحاديث ضعيفة وموضوعة وأشياء مردودة كثيرة. وأما ما في (الأحياء) من المهلكات مثل الكلام على الكبر والعجب والرياء والحسد ونحو ذلك فغالبه منقول من كلام الحارث المحاسبي في (الرعاية) ، ومنه ما هو مقبول ومنه ما هو مردود ومنه ما هو متنازع فيه، و (الإحياء) فيه فوائد كثيرة؛ لكن فيه مواد مذمومة، فإن فيه مواد فاسدة من كلام الفلاسفة تتعلق بالتوحيد والنبوة والمعاد، -فإذا ذكرت معارف الصوفية كان بمنزلة من أخذ عدوا للمسلمين ألبسه ثياب المسلمين، وقد أنكر أئمة الدين على أبي حامد هذا في كتبه، وقالوا: أمرضه الشفاء، يعني شفاء ابن سينا في الفلسفة-، وفيه أحاديث وآثار ضعيفة، بل موضوعة كثيرة، وفيه أشياء من أغاليط الصوفية وترهاتهم، وفيه مع ذلك من كلام المشايخ الصوفية العارفين المستقيمين في أعمال القلوب الموافق للكتاب والسنة ومن غير ذلك من العبادات والأدب ما هو موافق للكتاب والسنة ما هو أكثر مما يرد منه، فلهذا اختلف فيه اجتهاد الناس وتنازعوا فيه"."
أقول: من لا يحسن مثل هذا الكلام أو قريب منه فالسكوت أسلم له وأحسن عاقبة.