فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 483

وأقول: إن المؤلف الخليلي الإباضي قد لخص في هاتين الصفحتين عقيدته، وذكر طائفته التي ينتسب إليها ويتعصب لآرائها الإباضية، ويتضح ذلك فيما يلي:

أولًا: القضايا الثلاث التي خصها بهذا الكتاب، وهي:

-إنكار رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة.

-القول بخلق القرآن.

-اعتقاد تخليد الفساق من المسلمين الموحدين في النار.

ثانيًا: ادعى أن الإباضية لم تنفرد بهذا القول والاعتقاد دون سائر الطوائف، وإنما هو قول وعقيدة الجهمية والمعتزلة والزيدية والإمامية الشيعة كما في (ص32) .

ثالثًا: يدعي أن الإباضية أخذوا في هذه القضايا الثلاث بحجز النصوص القرآنية والسنة الثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

رابعًا: أن الإباضية لم تستمد عقيدتها من فلسفة اليونان وغيرها من أساطير الأولين كما يزعم الذين يهرفون بما لا يعرفون؛ بل أخذوا عقيدتهم من أصفى ينابيع الحق وأنوار أشعة الحقيقة، واحتكموا إلى الكتاب والسنة عملًا بقوله تعالى: {فإن تنازعتم في شيء ... } الآية.

وأقول للقارئ الكريم: إنك ستجد في المناقشة التالية لهذه الفقرات السابقة أن المؤلف الخليلي الإباضي لم يلتزم من كلامه هذا ولا بحرف واحد من كتاب الله عزَّ وجل، أو حديث واحد من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل قال في كل ذلك بقول الجهمية والمعتزلة، ورد النصوص من صحيح البخاري ومسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إن الأخذ بظاهرها يرده العقل ويكذبه البرهان.

أليس هذا هو قول الجهمية وفلسفة اليونان؟!

وإليك مناقشة تلك الفقرات واحدة بعد أخرى بالأدلة من الكتاب والسنة كما التزم المؤلف بذلك، وكرّره أكثر من مرة في كتابه هذا تلبيسًا وتدليسًا، وستكون المناقشة علمية إن شاء الله وهو مطلب المؤلف.

والرجوع إلى الحق بعد ما يتبين فضيلة، ونأمل من المؤلف - الإباضي- بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت