فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 483

قال المهتدي بالله: فرجعت عن هذه المقالة، وأظن أن الواثق رجع عنها منذ ذلك الوقت.

وأما رفع المحنة عن أهل السنة، ونشر السنة وترك هذه البدعة فكانت في عهد المتوكل على الله.

قال الإمام الذهبي في كتابه (دول الإسلام) (ص 141) ، تحت عنوان: (خلافة المتوكل على الله) :

قال: بويع بالخلافة في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين بعد أخيه الواثق، فرفع المحنة بخلق القرآن، وأظهر السنة، وأمر بنشر الآثار النبوية ولله الحمد.

قلت: وفي عصرنا الحاضر يعيد الخليلي الكرة مرة أخرى ظنًا منه أن الجو خلا من أهل السنة الذين سيبينون للأمة ضلال هذه البدعة التي قضى عليها المتوكل رحمه الله فنشر السنة بين المسلمين، وأخمد البدعة لأن البدع مثل الظلام، ولا يذهب الظلامَ إلا ضوءُ الشمس.

فكذلك البدع لا يذهبها إلا نور السنة والحمد لله.

وحيث انتهى الرد على الشبه التي أثارها الخليلي وظن أنها أدلة على دعواه ان القرآن مخلوق، وقد اتضح أن كل ما أورده من النصوص لا تدل على الدعوى لا بمنطوق تلك النصوص ولا بمفهومها، وإنما هي شبه يرددها أهل البدع عن أسلافهم. وقد أثبتنا زيف دعواه، من كتب الأباضية أنفسهم، من أن المدعي خلق القرآن لا دليل عنده لا من الكتاب ولامن السنة.

فقد رأيت أنه من المناسب أن أورد أسماء عدد من علماء السلف نصوا على أن القرآن كلام الله ليس بمخلوق، وكذلك أسماء بعض، علماء الإباضية القائلين بأن القرآن كلام الله ليس بمخلوق ومن قال: إنه مخلوق فقد كفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت