فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 483

قال: (وبسط هذا له موضع آخر، وقد ذكرنا في «المسائل الطبرستانية» و «الكيلانية» [1] ، بسط مذاهب الناس وكيف تشعبت وتفرعت في هذا الأصل) .

قال: (والمقصود هنا أن كثيرًا من الناس المتأخرين لم يعرفوا حقيقة كلام السلف والأئمة، فمنهم من يعظّمهم ويقول إنه متبع لهم، مع إنه مخالف لهم من حيث لا يشعر، ومنهم من يظن أنهم كانوا لا يعرفون أصول الدين ولا تقريرها بالدلائل البرهانية، وذلك لجهله بعلمهم بل بما جاء به الرسول من الحق، الذي تدل عليه الدلائل العقلية مع السمعية، فلهذا يوجد كثير من المتأخرين يشتركون في أصل فاسد، ثم يفرّع كل قوم عليه فروعًا فاسدة يلتزمونها ثم ضرب الأمثلة لذلك) [2] .

ولهذا نقول للخليلي: فأين التضارب في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية أو التناقض الذي تدعيه ظلمًا وجورًا؟.

ولو كنت منصفًا لنقلت هذا النص الذي نقلته ليطّلع عليه القارئ ويحكم على دعوى التضارب، لأن ابن تيمية بعد أن انتهى من المقطع الذي اقتصرت عليه من كلامه آخر السطر الثاني من أول (ص 85) ، قال بعده في السطر الثالث: قلت، ثم كتب هذا النص الذي يدفع التضارب أو التناقض، فهو نقل تلك النصوص ثم ردّ عليها وبين أن القاضي وغيره من أتباع ابن كلاب تأولوا كلام الإمام أحمد على أنه أراد بقوله: (إن الله لم يزل متكلمًا إذا شاء وإن الله يتكلم بمشيئته) على أنه أراد بذلك إذا شاء الإسماع، لأنه عندهم لم يتكلم بمشيئته وقدرته.

(1) الكيلانية في هذا المجلد (12/ 323 - 502) وهي جواب على سؤال عن كلام الناس وغيرهم وأنه لا فرق بينه وبين كلام الله ... إلخ وقد بسط الكلام على ذلك من جميع جوانبه بالرد على المخطئين وبيان الصواب في ذلك.

(2) الفتاوى 12/ 83 - 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت