أما ما يسمونه الكلام النفسي، فقد سبق أن الخليلي رده عليهم وقال: إنه لا يوجد دليل عليه لا من كتاب ولا سنة كما في (ص 100) من كتابه هذا، ثم عاد فناقض نفسه وأثبته كما في (ص 103) وقد سبقت مناقشته والرد عليه.
قلت: وأما أهل السنة والجماعة، سلف هذه الأمة وأتباعهم في كل زمان ومكان، فإنهم يردون على أهل الباطل باطلهم، ويثبتون الحق الذي دلّ عليه الدليل من الكتاب والسنة، فيقولون: إن هذا القرآن المكتوب في المصاحف المتلو بالألسن هو كلام الباري، الذي قال عنه سبحانه وتعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله} [التوبة 6] وكلام الله الذي يسمعه المشرك هو هذا الموجود في المصحف، الذي أنزله الله على رسوله، ولا يصح أن يقال هو الكلام النفسي القائم بذات الله، فإن المشرك لا يمكن أن يسمعه، فالمسموع كلام الباري، والصوت صوت القارئ، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم: «زينوا القرآن بأصواتكم» .