فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 483

من كتبهم التي صرحوا فيها بذلك، من مطبوعات وزارة التراث القومي والثقافة

بسلطنة عمان.

ـ كما أنهم شهدوا للذين امتحنوا بأنهم أبطال الأمة وشهداء عقيدتها الحقة.

ولكن المؤلف الخليلي لا يقبل هذه الشهادة بل يردها على علماء طائفته السابقين، ثم يقرر أن علماء (عُمان) المتأخرين هم الذين يقولون بخلق القرآن ويقبل قولهم ويناضل عنه، فيرد الحق ويقبل الباطل، وهو بهذا الأسلوب يخالف منهج السلف وعلماء الأمة وإليك بيان المخالفة:

إن ما يقرره الخليلي مخالف للقواعد المتفق عليها بين علماء الأمة، ومن تلك القواعد أن المتأخرين يرجعون إلى سلفهم الذين سبقوهم علمًا وزمنًا، فالأصل هو قول العلماء السابقين لاعتبارات كثيرة منها:

1ـ العلماء السابقون أرسخ علمًا، وأصح منهجًا، وأصفى قريحة

من المتأخرين الذين اختلطت الأمور على كثير منهم لكثرة الأهواء

وتَشَتُّت الآراء.

2ـ وثانيًا فإننا نجد ما يؤيد ذلك الاعتبار، وهو أن آراء العلماء السابقين واجتهاداتهم في هذه المسألة، وهي القول بأن القرآن كلام الله تكلم به حقيقة، وسمعه منه جبريل عليه السلام، ونزل به على محمد ? متفقة مع نصوص الكتاب والسنة، وأقوال سلف الأمة.

ولذلك فأقوالهم أولى بالقبول، من أقوال المتأخرين المخالفة للأصل الذي يُحتكم إليه عند الاختلاف، وهو الكتاب والسنة واتِّباع سبيل المؤمنين وعدم مشاقتهم. كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ... } [النساء 59] وقال في اتّباع سبيل المؤمنين: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا} [النساء 115] ولكن المؤلف الخليلي ـ هداه الله إلى الحق ـ يعكس هذه القاعدة، فيجعل المتأخرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت