وسنكمل هذا عند مناقشة المؤلف في الفصل الرابع من كتابه هذا الذي عقده (لأدلة القائلين بخلق القرآن) .
فهذا هو الذي جعل المؤلف الخليلي يدعي تلك الدعوى على السلف بأنهم كانوا مجمعين على أن الله خالق كل شيء، ونقول: نعم خالق كل شيء مخلوق، من سموات وأرض وما بينهما، وقد خلقهما بكلامه الذي هو من صفاته؛ والكلام من الصفات الاختيارية لأن كلامه صفة قائمة بذاته وهي صفة ذات وفعل، قال تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون} فالله عز وجل يتكلم متى شاء وكيف شاء ومع من شاء، سبحانه وتعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [1] [الشورى 11] .
(1) مختصر الصواعق المرسلة 2/ 296.