1 -سلامة المنزع، فإنهم جمعوا بين صحيح النقل وصريح العقل، فلم يضربوا بالنصوص الصحيحة عرض الحائط، كما صنع أصحاب المدرسة العقلية الذين جعلوا عقلهم أقدس وأسمى مما جاء به النبيون.
2 -عدم التعصب لأئمتهم تعصبًا يجعلهم يتصامُّون عن النقول الصحيحة، كما نجد ذلك عند كثير من المتفقهة والمتكلمين.
ثم مثل بالصاوي - فقال: (ومن أبشع ما وجدناه في ذلك قول العلامة الصاوي في حاشيته على تفسير الجلالين حيث قال: «ولا يجوز تقليد ما عدا المذاهب الأربعة ولو وافق قول الصحابة والحديث الصحيح والآية، فالخارج عن المذاهب الأربعة ضال مضل، وربما أداه ذلك إلى الكفر؛ لأن الأخذ بظواهر الكتاب والسنة من أصول الكفر» [1] (ص9) .
3 -المرونة والتسامح في معاملة فرق الأمة ... إذ لم يتجرؤوا على إخراج أحد من الملة، وقطع صلته بهذه الأمة ما دام يدين بالشهادتين، ولا ينكر شيئًا مما عُلم من الدين بالضرورة).
هكذا يقول -مع حكمه على الفساق بالخلود في النار- ثم قال مؤكدًا قوله هذا: (ومن هذا المنطلق صدر ذلك الإعلان المنصف الذي رسم مبدأ(الإباضية) ونظرتهم إلى الأمة من أشهر قائد إباضي، وهو أبو حمزة المختار بن عوف السلمي في خطبته التي ألقاها على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأصاخ لها الدهر، وسجلها الزمن، وخلّدها التأريخ؛ إذ قال فيها: الناس منّا ونحن منهم إلا ثلاثة:
1 -مشرك بالله عابد وثن.
2 -أو كافر من أهل الكتاب.
3 -أو إمام جائر؟ [2] ص10.
(1) حاشية الصاوي على تفسير الجلالين 3/ 10 ط دار إحياء التراث العربي.
(2) المرجع الذي اعتمد عليه الخليلي: أبو الفرج الأصبهاني، الأغاني 2/ 104 ط بولاق.