ثم قال: فاسمع أيها السني تفسير النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه والتابعين وأئمة الإسلام لهذه الآية. ثم قال: قال ابن مردويه في تفسيره، حدثنا محمد ابن الصباح وساق إسناده إلى عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في قوله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة} قال: من البهاء والحسن، {إلى ربها ناظرة} ، قال: في وجه الله عز وجل.
وقال أبو صالح: عن ابن عباس {إلى ربها ناظرة} قال: تنظر إلى وجه ربها.
قال عكرمة: {وجوه يومئذ ناضرة} قال: من النعيم، {إلى ربها ناظرة} قال: تنظر إلى ربها نظرًا.
ثم حكى عن ابن عباس مثله، قال: وهذا قول كل مفسر من أهل السنة والحديث.)
فهذه بعض الآيات الدالة على رؤية المؤمنين ربهم وهم في جنات النعيم وتلك أقوال المفسرين لها من أهل السنة والجماعة.
وحيث إن الخليلي قد التزم بالمحاكمة إلى كتاب الله، وسنة رسوله، فإليك بعض النصوص من السنة، وسنبدأ باختيار نصوص من الصحيحين: البخاري ومسلم، وإليك تلك النصوص:
ثانيًا- النصوص من السنة:
قال البخاري في صحيحه من كتاب التوحيد:
باب قول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة}
1 -حديث: جرير
1 -قال: حدثنا عمرو بن عون، ثم ساق بإسناده عن قيس عن جرير قال: كنا جلوسًا عند النبي- صلى الله عليه وسلم-، إذ نظر إلى القمر ليلة البدر قال: «إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروب الشمس فافعلوا» . (حديث/ 7434) .
2 -قال: وحدثنا يوسف بن موسى وساق بإسناده عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله قال: قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: