فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 483

ونبدأ بالتحاكم إلى الله عز وجل في إثبات رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة في جنات النعيم:

فنسوق لك أيها القارئ الكريم، بعض الآيات الواردة في ذلك، وسنذكر الآية وأقوال المفسرين لها، ونقلهم للأحاديث الصحيحة من الصحيحين وغيرهما الواردة في تفسيرها، وخير ما يفسّر به القرآن بعد القرآن صحيح السنة، وذلك ليتضح للقارئ أن المؤلف الخليلي ومن تبعهم واعتزّ بهم وصرّح بأنه وإياهم على عقيدة واحدة لا يرضون بحكم الله ورسوله في هذه المسألة وغيرها من مسائل العقيدة.

فقد قال في (ص: 32) : (وذهب إلى استحالتها في الدنيا والآخرة، أصحابنا الإباضية، وهو قول المعتزلة، والجهمية، والزيدية، والإمامية من الشيعة) .

قلت: أما في الدنيا فمذهب أهل السنة أنه لم ولن يره أحد، لا لاستحالتها، وإنما لحكمة أرادها الله عز وجل، وقد بين العلماء ذلك، كما سبق [1] ، وكما سيأتي في شرح الآية التالية التي طلب فيها موسى عليه السلام من ربه الرؤية.

وأما في الآخرة فإليك بعض الآيات الدالة على إثباتها، نسوقها جملة ثم نتبعها بالتفصيل آية آية، مع ذكر أقوال المفسرين لها:

1 -يقول الله تعالى: {ولما جاء موسى لميقاتنا وكلّمه ربّه قال ربّ أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكًا وخَرَّ موسى صعقًا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] .

2 -وقوله تعالى: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير} [الأنعام: 103] .

3 -وقوله تعالى: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [يونس:36] .

(1) ص 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت