ووصف جائز حتى ولو اشترط المشتري مائة شرط، هذه كلها شروط صحيحة والأئمة يتفقون على ذلك.
الرابع: شرط المنفعة، وهذا هو الذي اختلف فيه العلماء، مثاله: أن يقول: أبيعك السيارة بشرط أن أستعملها لمدة يوم أو يومين، أو تكون المنفعة للبائع؛ قال: اشتري منك السيارة بشرط أن تغسلها أو تصلح الخلل الموجود فيها ...
حكمه: اختلف فيه العلماء:
1 -أضيق المذاهب فيه مذهب الشافعية، لا يجوِّزون أي شرط.
2 -الحنابلة لا يُجيزون إلا شرطًا واحدًا، يعني: يصح أن تشترط شرطًا واحدًا سواء كان هذا الشرط في المبيع أو في البائع، ولا يجوز أن تجمع شرطين.
دليلهم: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع"، فقالوا: تجمع شرطين من شروط المنافع لا يجوز.
3 -المالكية قالوا: يجوز الشرط اليسير؛ وإذا كان كثيرًا لا يجوز.
4 -الحنفية: إذا جرى تعامل الناس به جاز؛ وإذا لم يَجْرِ لا يجوز.
5 -وأوسع الناس في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيِّم وهو رواية عند الحنابلة: أنه تجوز شروط المنفعة وإن كثُرَت شرطين ثلاثة أو أربعة ...
الترجيح:
هذا القول هو الصواب لما ذكرنا من الضابط: أن الأصل في الشروط في البيع الحل، فإذا قال: أشتري منك السيارة بشرط أنك تصلحها وتغسلها وتقوم بفحصها ... إلخ، قالوا: هذا جائز ولا بأس به لما تقدم من الضابط، وقد ذكرنا الدليل عليه، وفي حديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترط عليه حملان ظهر الجمل الذي باعه عليه إلى المدينة.
فالصحيح أن الشروط في البيع كلها جائزة.
المسألة الثانية: اشتراط عقد في عقد:
ولابد أن نفهم مسألتين:
الأولى: مسألة اشتراط عقد في عقد.