فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 156

فائدة: مذهب المالكية هو أحسن المذاهب فيما يتعلق بسد الذرائع ثم بعدهم مذهب الحنابلة.

وعند الحنفية والشافعية يقولون: لا يجب سد الذرائع المباحة التي تفضي إلى محرم، وهذا في الجملة وإلا ففي بعض التفاريع يلتزمون بمنع هذه الوسائل لكنهم لا يدخلونها تحت أصل سد الذرائع لأن هذا الأصل لا يقولون به وإنما يدخلونها تحت أصول أخرى تكون لهم.

والراجح في ذلك ما ذهب إليه المالكية والحنابلة، وابن القيِّم رحمه الله في كتابه"إعلام الموقعين"ذكر تسعة وتسعين دليلًا على وجوب سد الذرائع المباحة إذا كانت تؤدي إلى محرم.

ضوابط سد الذرائع:

الضابط الأول: أن يكون الفعل المأذون فيه مؤديًا إلى الفساد أو إلى مفسدة غالبة، فإن كانت المفسدة المرتبة عليه نادرة فإنه لا يقال بذلك، فالنادر لا ترتب عليه الأحكام ولا تعلَّق به.

الضابط الثاني: أن تكون المفسدة الناتجة عن فعل المأذون مساوية لمصلحته أو أكثر، فإن كانت مصلحة فعل المأذون أكثر من المفسدة المترتبة على الفعل فإنه لا تسد الذريعة.

وعليه فالأقسام ثلاثة:

الأول: أن تكون المفسدة المترتبة على فعل المأذون مساوية لمصلحته فحينئذٍ يسد هذا الفعل ويمنع.

الثاني: أن تكون المفسدة المترتبة على فعل المأذون أكثر من المصلحة المترتبة على سده فإنه يمنع حينئذٍ أيضًا.

الثالث: أن تكون المفسدة المترتبة على فعله أقل من المصلحة المترتبة عليه فإنه حينئذٍ لا يسد.

مسألة: ما منع سدًا للذريعة فإن الحاجة تبيحه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت