فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 156

2 -ربا النسيئة.

هذان القسمان هما المشهوران عند العلماء وهناك من يقسم غير هذا التقسيم.

أولًا: ربا الفضل:

الفضل في اللغة: الزيادة.

وأما في الاصطلاح: فهو الزيادة في أحد الربويين المتحدي الجنس الحالين.

ومثاله: عشرون غرامًا من الذهب بخمسة عشر، فالذهب ربوي فإذا بادلت هذا الذهب بمثله مع الزيادة فقد وقعت في ربا الفضل ما دام أنهما حالان.

وأما عشرون بخمسة عشر مؤجلة فهذا ربا فضل ونسيئة.

ولابد هنا من معرفة ما هو المال الربوي؟

هذا موضع خلاف بين أهل العلم يطول ذكره، لكن الخلاصة في ذلك على المشهور من مذهب الإمام أحمد: أن الربوي هو كل مكيل أو موزون، فإذا عبَّروا بالربوي ونحوه فالمقصود عندهم: المكيل كالبر والشعير والتمر والأرز والدخن والموزون كالحديد والنحاس والصُفر والشعر والصوف والوبر، فعندما تبادل ربوي بجنسه لابد من شرطين:

1 -الحلول والتقابض.

2 -التماثل.

هذا ما ذهب إليه الحنابلة وهو أيضاًَ قول الحنفية.

الرأي الثاني: أن ضابط الربوي: أنه كل ما كان ثمناًَ للأشياء وكل مكيل أو موزون مطعوم، وهذا ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وهو أقرب.

فما كان ثمناًَ للأشياء كالدراهم وهذه النقود فهذه أثمان للأشياء فنقول: هي ربوية، وكذلك المطعومات الموزونة والمطعومات المكيلة ربوية وما عدا ذلك فليس ربوياًَ كالكتب والأقلام والثياب والأخشاب والسيارات والمعدات، فهذه ليست ربوية لأنها ليست مطعومة، وعليه لو بادلت سيارة بسيارتين أو قلماًَ بقلمين أو ثوباًَ بثوبين فإن هذا جائز ولا بأس به.

ثانياًَ: ربا النسيئة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت