فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 156

تفي ببعض ديونها أو غير ذلك من الأغراض، فتقوم بطرح سندات للجمهور في الأسواق، فهم لا يريدون أن يُدخِلوا معهم شريكاًَ؛ بل يريدون أن تكون الشركة خاصة بشركائها المساهمين فيها أولاًَ؛ فبدل من أن يطرحوا أسهماًَ للشركة فيدخل الناس معهم شركاء في الشركة ويزاحمونهم في الأرباح؛ يقومون بطرح السندات؛ حيث يأخذون من الناس دراهم على شكل قروض ويعطون على هذه القروض فوائد.

حكمها: جماهير المتأخرين على أن هذه السندات محرمة ولا تجوز.

التعليل: لأنها قروض بفائدة.

وقد ذكر بعض الباحثين أن القول بإباحة السندات قول قديم، يعني: أن الناس الآن يكادون يتفقون على أنها محرمة؛ لأنها قروض بفائدة، ولهذا صدرت بتحريمها عدة فتاوى:

فالأزهر أصدر فتوى عام 1988 م بأنها محرمة.

وكذلك ندوة الأسواق المالية بالمغرب - بالرباط - أصدرت فتوى بتحريمها وذلك عام 1410 هـ.

وأيضاًَ مجمع الفقه الإسلامي بجدة أصدر فتوى عام 1410 هـ بأنها محرمة ولا تجوز.

فتبين أن السندات محرمة ولا تجوز وأنها عبارة عن قروض بفائدة، وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله: أن الإجماع منعقد على تحريم اشتراط الزيادة في القرض، وذكر ذلك أيضاًَ ابن قدامة وابن حزم - رحمهم الله -.

الفروق بين الأسهم والسندات:

أولاًَ: أن حامل السند دائن للشركة؛ وأما حامل السهم فهو شريك في الشركة.

ثانياًَ: أن حامل السند له فائدة ثابتة في موعد محدد سواء ربحت الشركة أو لم تربح؛ بخلاف حامل السهم فإنه يستحق الأرباح إذا ربحت الشركة؛ أما إذا خسرت الشركة فإنه لا يستحق شيئاًَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت