2 -قاعدة: الحاجة إذا عمَّت تنزل منزلة الضرورة؛ والضرورات تبيح المحظورات.
الجواب عن هذا الدليل:
أجاب أصحاب القول الأول عن هذه القاعدة بجوابين:
أ أن أكثر العلماء على خلاف هذه القاعدة، ولهذا جاء في"شرح الفوائد": الأكثر على أن الحاجة لا تقوم مقام الضرورة.
ب- أن هذه القاعدة ذكر لها العلماء قيوداًَ وشروطاًَ فليست على إطلاقها؛ ومن هذه القيود: ألا يأتي نص من الشريعة بالمنع، فإذا جاء نص من الشريعة بالمنع فإن الحاجة لا تنزل منزلة الضرورة؛ وهنا جاء النص من الشريعة بمنع الربا.
ومن القيود أيضاًَ: أن هذه الحاجة إنما تكون في الأشياء التي ورد بها نص من الشريعة من جواز عقد السلم والإجارة وجواز تضبيب الإناء ولبس الحرير لدفع القمل والحكة.
3 -قاعدة: ما لا يمكن التحرز منه فهو عفو، ومثل هذه الأشياء المحرمة لا يمكن التحرز منها.
الجواب عن هذا الدليل:
قالوا: إن الذي لا يمكن التحرز منه ويكون عفواًَ هو ما يترتب عليه حرج ومشقة؛ وكون الإنسان لا يدخل في مثل هذه الشركات لا يترتب عليه حرج ومشقة، فالآن أُناس دخلوا وأُناس لم يدخلوا؛ فالذين لم يدخلوا لم يصبهم حرج ومشقة وبإمكانهم أن يستثمروا أموالهم في أشياء أخرى مباحة.
القول الثالث: التفصيل؛ حيث قسَّموا الشركات إلى ثلاثة أقسام:
أ شركات أصل نشاطها محرم؛ كأن تقوم على بيع الخمر أو تصنيعه أو بيع الخنزير ... إلخ، فهذه لا يجوز الدخول فيها ولا تداول أسهمها بيعاًَ ولا شراءًَ.