فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 156

دليلهم: 1 - عموم أدلة تحريم الربا كقول الله عزَّ وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَاكُلُوا الرِّبا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً) [1] ، وقوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا) [2] ، وحديث جابر أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه؛ وقال:"هم سواء".

وجه الدلالة: أن المساهم في مثل هذه الشركات التي تُرابي؛ هو مرابٍِ سواء كان الربا قليلًا أو كثيرًا، ولا يجوز للمسلم ذلك أو أن يستمر فيه ولو كان قليلًا.

2 -ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه"؛ فقال"عن شيء"وهذا يعم كل شيء سواء كان قليلًا أو كثيرًا.

وجه الدلالة: أن هذه نكرة في سياق الشرط فتعم القليل والكثير.

3 -أنه يُنظر إلى المصالح المترتبة على القول بالمنع؛ فهناك مصالح كثيرة تترتب على القول بالمنع؛ من ذلك: التخلص من مفاسد الربا.

ومنها: منع المسلمين من المشاركة في الشركات التي تقع في الربا مما يُشجِّع المؤسسات الربوية إلى ترك الربا.

ومنها: أن ذلك يؤدي إلى فتح الأبواب للأعمال المشروعة لكي يستثمر فيها المسلمون أموالهم.

4 -قاعدة: أنه إذا اجتمع الحلال والحرام فإنه يغلب الحرام ولو كان قليلًا إلا إذا كان الحرام غير منحصر فإنه يكون معفوًا عنه، كما لو اختلط في هذا البلد حرام فهذا غير منحصر.

(1) (آل عمران: من الآية 130)

(2) (البقرة: من الآية 275)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت