فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 52

القول الأول: أن الوكالة لا تنفسخ الوكالة بالموت حتى يعلم الوكيل وهو مذهب أبى حنيفة والمشهور في مذهب مالك وأحد الأقوال في مذهب الشافعي والإمام أحمد [1] .

القول الثاني: تنفسخ الوكالة بموت الموكل كما تنفسخ بالعزل علم الوكيل أم لا يعلم وهو أحد قولي المالكية والمشهور عن الشافعي وأحمد بن حنبل [2] .

الغصن الثاني انتهاء الوكالة بوفاة الوكيل

وتنتهي الوكالة بالخصومة- عند الأحناف والحنابلة أيضا- بموت الوكيل لأن الموت مبطل لأهلية التصرف [3] .

الغصن الثالث أثر وفاة الوكيل في تصرفات وكيل الوكيل

عند المالكية لا ينعزل وكيل الوكيل بالخصومة بموت الوكيل الأول [4] .

الغصن الثالث أثر وفاة الموكل في تصرفات وكيل الوكيل

قال المالكية: فمتى يكون الوكيل معزولا والوكالة منفسخة في حق من عامله في المذهب فيه ثلاثة أقوال [5]

الأول أنها تنفسخ في حق الجميع بالموت والعزل؛ أن تنفسخ الوكالة في حق الوكيل بالخصومة الأول وفي حق وكيل الوكيل.

والثاني أنها تنفسخ في حق كل واحد منهم بالعلم؛ فمن علم انفسخت في حقه ومن لم يعلم لم تنفسخ في حقه. فإذا علم الوكيل الأول انفسخت في حقه، وإن لم يعلم وكيل الوكيل، ويبقى هذا الأخير على وكالته، إما علم وكيل الوكيل، ولم يعلم الوكيل الأول؛ فتنفسخ وكالة وكيل الوكيل، ويبقى الوكيل الأول على وكالته حتى يعلم.

والثالث أنها تنفسخ في حق عامل الوكيل بعلم الوكيل وإن لم يعلم هو، ولا تنفسخ في حق الوكيل بعلم الذي عامله إذا لم يعلم الوكيل؛ أي أن المعتبر في هذا القول هو علم الوكيل الأول، ولا عبرة بعلم وكيل الوكيل في حق الوكيل الأول؛ فتنفسخ وكالة الاثنين معا إذا علم الوكيل الأول بوفاة الموكل، أما إذا

(1) مجموع الفتاوى ج: 30 ص: 64.

(2) حيث جاء في الكشاف:"وينعزل الوكيل بموت موكل وعزله قبل عمله أي الوكيل به أي بموت موكله أو عزله لأنه رفع عقد لا يفتقر إلى رضا صاحبه فصح بغير علمه كالطلاق"انظر: كشاف القناع؛ مرجع سابق؛ ج: 3 ص: 471، مجموع الفتاوى؛ لابن تيمية؛ مرجع سابق؛ ج: 30 ص: 64.

(3) بدائع الصنائع؛ مرجع سابق؛ ج: 6 ص: 38، المبدع؛ مرجع سابق؛ ج: 4 ص: 363، كشاف القناع؛ مرجع سابق؛ ج: 3 ص: 468.

(4) الشرح الكبير؛ مرجع سابق؛ ج: 3 ص: 388.

(5) بداية المجتهد؛ مرجع سابق؛ ج: 2 ص: 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت