أحكام المحامي في الفقه الإسلامي
دراسة مقارنة
د. عبد الكريم محمد الطير
أستاذ قانون المرافعات المساعد - كلية الشريعة والقانون - جامعة صنعاء
الحمد لله القائل: { (( (تَكُنْ (( (( (( (( (( (( (( (( خَصِيمًا} [النساء: 105] والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ... ثم أما بعد.
فإن اختيار عنوان البحث ليكون:"أحكام المحامي في الفقه الإسلامي- دراسة مقارنة"من قبيل الاستعارة، وللتدليل أن علاقة المحامي بموكله قد تمت دراستها ومعالجة ما ثار فيها من إشكالات من قبل فقهاء المذاهب الإسلامية المختلفة؛ ليس بالاسم نفسه ولا بالأدوات نفسها؛ ولكن باسم الوكالة بالخصومة وبأدوات خاصة، وبناء عليه فإننا سنستخدم مصطلح الوكالة بالخصومة، والوكيل بالخصومة خلال بحثنا هذا.
وإن مما دفعني للكتابة في موضوع الوكالة بالخصومة ما شاهدته في ساحات المحاكم من ممارسات كان بعضها موضع نقد من الكافة، ومن المتخصصين في القضاء، والمحاماة، وأساتذة الشريعة، والقانون خاصة، وحتى يكتسب الموضوع الجدية الكافية، ولعرضه على الصورة اللائقة فقد عزمت وتوكلت على الله في البحث والكتابة في هذا الموضوع.
وترجع أهمية اختيار موضوع الوكالة بالخصومة لارتباطه بالحياة العملية، وهي علاقة يتأثر بها عدة أشخاص؛ فيتأثر بها الموكل، والوكيل، والغير، ووكيل الوكيل، والخصم، كما أن أهمية الموضوع تكتسب من تعدد أبواب الفقه التي عالجت الوكالة بشكل عام، والوكالة بالخصومة بشكل خاص، ومن ثمّ كان لزامًا علينا البحث بعمق في المذاهب المختلفة، ومن أسباب البحث والكتابة في موضوع الوكالة بالخصومة، حاجة المكتبة الشرعية، والقانونية، ورجال الشريعة، والقانون، والقضاة، والمحامين إلى مثل هذا البحث.