أو بتقسيمه إلى وحدات متساوية مرقمة بالتسلسل، لا تحاول ولا تصر على إنجاز أي عمل دفعة واحدة بل رتب له موعدا بعد موعد، أو موعدا أسبوعيا تجده يتناقص بصورة عجيبة.
بعض الناس لا يعرف إلا الجملة والأحادية في التنفيذ.
فلا يعرف أن ينجز شيئا من العمل ثم يتركه ثم يعود إليه شيئا فشيئا حتى ينتهي.
لا يلزم إذا حددت موعدا لهدف أنه يجب إنهاؤه، بل تبدأ به وتنهي منه ما استطعت ثم تتركه إلى موعد آخر، وهكذا موعد بعد موعد حتى ينتهي.
إنك إن تحدد ولو كان قليلا وتنفذ خير من تحديد كثير لا يلتزم فيه وهذا تفسير القاعدة النبوية العظيمة أدومه وإن قل.
إن عدم التحديد خطأ وقصور وتحديد ما لا تطيق خطأ آخر والصحيح أن تسلم منهما لا بد من التحديد وأن يكون التحديد ميسرا.
إن تكرار التحديد مع عدم التنفيذ يرسخ في نفسك الفوضى وضعف الالتزام، أما تكرار التحديد مع التنفيذ فهو يربي في نفسك الالتزام مع ما يحصل من الفائدة في الإنجاز ولو كان قليلا فإنه مع التكرار المستمر يصبح كثيرا.
قد يقول البعض إني أحدد الكثير لأقنع نفسي به وأحاول وأستعين بالله وأرجوه أن ييسر لي تنفيذه، وأن ذلك في عدد من المرات ينجح.
فنقول إن هذا خلاف ما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم وأرشد إليه أمته، وهو أيضا خلاف العقل فإن الصعود لأعلى يتم درجة بعد درجة وخطوة بعد خطوة ولا يحصل بالقفز وذلك في كثير من أمور الحياة وخاصة الأمور التربوية النفسية وهو الطريق الآمن السليم لتحقيق النجاحات وبناء الذات.
إن استعجال الثمار والنتائج والطمع في حصول ذلك سريعا هو الداء العضال الذي قعد بكثير من الناس عن تحقيق أهدافهم، إضافة إلى ما يحدثه من ضغط نفسي يؤدي إلى اليأس والإحباط والتوقف عن الإنجاز كالمنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى.